تاريخ الخروج:
تحرَّك موكب سبايا أهل البيت (عليهم السلام) من كربلاء المقدّسة نحو مدينة الكوفة في 11 محرّم 61 هـ.
كيفية الخروج:
حمل جيش عمر بن سعد السبايا على أحلاس أقتاب الجمال بغير وطاء ولا غطاء، وساقوهم كما يساق سبي الترك والروم في أشد المصائب، وتتقدّمهم الرؤوس على الرماح، ولله در قائله:
يصلى على المبعوث من آل هاشم ** ويغزى بنوه أن ذا لعجيب
وقال آخر:
أترجو أُمّة قتلت حسيناً ** شفاعة جدّه يوم الحساب
اقتسمت القبائل الرؤوس لتأتي بها إلى ابن زياد:
كانت رؤوس أهل بيت الحسين (عليه السلام) وأصحابه ثمانية وسبعين رأساً، فاقتسمتها القبائل لتقرب بذلك إلى عبيد الله بن زياد وإلى يزيد بن معاوية ( لعنهما الله ).
قال أبو مخنف في مقتله: (فجاءت كندة إلى ابن زياد بثلاثة عشر رأساً، وصاحبهم قيس بن الأشعث، وجاءت هوازن بعشرين رأساً، وصاحبهم شمر بن ذي الجوشن، وجاءت تميم بسبعة عشر رأساً، وجاءت بنو أسد بستة رؤوس، وجاءت مذحج بسبعة رؤوس، وجاء سائر الجيش بسبعة رؤوس، فلذلك سبعون رأساً) (2).
الأسرى من الرجال:
كان مع النساء الإمام علي بن الحسين (عليهما السلام)، وقد كان مريضاً، والحسن بن الحسن المثنى، وقد أثخن بالجراح، وروي أنّه قاتل بين يدي الحسين (عليه السلام) في ذلك اليوم، وأصابه ثمانية عشر جراحة فوقع، فأخذه خاله أسماء بن خارجة فحمله إلى الكوفة، وداواه حتّى برء، وحمله إلى المدينة.
وكان معهم أيضاً زيد وعمرو ولدا الإمام الحسن (عليه السلام).
«1ـ أُنظر: اللهوف في قتلى الطفوف: 84.
2ـ مقتل الحسين: 232. »
بقلم : محمد أمين نجف