غيتس: إقامة قواعد دائمة في العراق ليس في مصلحة واشنطن
المالكي يؤكد خوض «معركة نهائية» ضد «القاعدة»
كربلاء - واشنطن - أ ف ب، د ب أ
قال رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الجمعة إن قوات الأمن تخوض «معركة حاسمة ونهائية» ضد عناصر شبكة «القاعدة» في محافظة نينوى التي شهدت تفجيراً ضخماً الأربعاء الماضي أسفر عن مقتل 36 شخصاً وإصابة العشرات.
وأوضح المالكي في مؤتمر صحافي في محافظة كربلاء «لقد هزمنا (القاعدة) ولم يبق لنا سوى محافظة نينوى (...) وقد شكلنا غرفة عمليات في المحافظة لحسم المعركة النهائية مع القاعدة والعصابات وأزلام النظام السابق». وأضاف أن «الجريمة التي ارتكبتها (القاعدة) الأربعاء بقايا أسهم يحملونها».
وتابع «لكن ما مخطط له سيكون حاسماً في نينوى والجريمة الأخيرة أعطتنا دفعة لضرورة التحرك (...) واليوم بدأت القوات تتحرك إلى الموصل وستكون المعركة حاسمة بهمة أبناء المحافظة».
ويأتي الإعلان عن العملية في أعقاب تفجير مبنى الأربعاء أدى إلى تدمير عدة منازل في حي الزنجيلي الواقع في غرب الموصل. وقال سكان إن «الانفجار هو الأكبر من نوعه» في المدينة.
من جهة أخرى، قال المالكي «علينا أن نفتخر أننا استطعنا إسقاط الكثير من المؤامرات وأخطرها الطائفية التي أرادوا لها أن تغرق البلاد بالدم والحرب الأهلية».
وأضاف «الجميع يعرف أنه إذا اشتعلت الحرب في البلد فلن يبقى فيها لا خدمات ولا يستطيع أحد أن يستقر فيها (...) كنا على حافة الهاوية وكنا نجمع الجثث مقطوعة الرؤوس من شوارع بغداد والمحافظات كلها مقتولة على الهوية من هذه الطائفة أو تلك».
وتابع المالكي «بوقفة الرجال الأبرار استطعنا التغلب على المؤامرة وإن كانت الذيول باقية (...) كما حصل من حادث إجرامي استهدف الشيخ عبدالمهدي الكربلائي هذه بقايا من سهام هؤلاء الجهلة أو المخابرات الدولية أو النظام السابق (...) لم يبق إلا شظايا».
ونجا الكربلائي أحد الوكلاء الشرعيين للمرجع الديني السيد علي السيستاني من هجوم أدى إلى إصابته بجروح طفيفة في كربلاء، على بعد 110 كلم جنوب بغداد، ومقتل اثنين من مرافقيه مساء الخميس.
وختم المالكي قائلا «لقد أسقطنا كل مقومات الحرب الطائفية (...) أصبح لدينا جيش حقيقي وأقول لكل الذين يفكرون بجهل لقد ولت الأيام (...) فالبصرة والناصرية حسمت بصورة خاطفة وبإرادة عراقيين تحرروا من عقدة الخوف التي صنعها بعض السياسيين».
من جهة أخرى قال وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس إنه ليس في مصلحة واشنطن إقامة قواعد دائمة في العراق، مهدئاً بذلك المخاوف الناجمة عن المفاوضات بشأن وجود عسكري أميركي دائم في هذا البلد.
وقال غيتس «أعتقد من الواضح جداً أن اتفاقاً كهذا لن يتحدث عن مستوى القوات ولن يتضمن ذلك (...) لا مصلحة لنا في قواعد دائمة». وأضاف «أعتقد أن طريقة التفكير في إطار اتفاق هي مجرد مفهوم لتطبيع العلاقات بين الولايات المتحدة والعراق».
وأكد وزير الدفاع أن النقاش المتعلق بـ»اتفاق بشأن وضع القوات» على وشك أن يبدأ لكن الشكل الذي سيتخذه ليس واضحاً بعد. وقال في هذا الشأن «أعرف أن هناك التزاماً قوياً داخل الإدارة لإجراء مشاورات عن كثب مع (الكونغرس) بشأن هذا الأمر».
وتابع «لكن وكما تعلمون، من دون أي فكرة عن الشكل الذي سيكون عليه الاتفاق الآن، اعتقد أن من السابق لأوانه الحديث عن اتفاق مع (الكونغرس) أو اتفاق تنفيذي. أعتقد أننا لا نعرف». وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية توم كايسي أعلن قبل ذلك أن المفاوضات بشأن وضع القوات مع العراق هدفها الإبقاء على الخيارات الأمنية مفتوحة إلى ما بعد العام 2008 عند ما ينتهي تفويض الأمم المتحدة.