بسم الله الرحمن الرحيم
وله الحمد والصلاة والسلام على رسول الله الأمين وآله الغر الميامين
واللعنة على أعدائهم أجمعين
"إحياء أمر أهل البيت (عليهم السلام) في شهر محرم الحرام"
ورد في الرواية الشريفة (أحيوا أمرنا), (رحم الله من أحيا أمرنا) وحيث ان الأمر للوجوب فإن إحياء أمرهم (عليهم السلام) واجب شرعاً .. وعلى ضوء ذلك فإن من اللازم علينا في شهر محرم الحرام أن نتحرك: 1- إعلامياً:
أ- ضروري جداً أن يحرض كل واحد منا خمسة أشخاص – بعدد أصحاب الكساء (عليهم السلام) - لكي يبذل كل شخص منهم جهداً حقيقياً لنشر خمس مقالات على الأقل في الصحف والمجلات عن سيد شباب أهل الجنة (عليه السلام).
ب- التحريض لتتبنى جهة مخلصة جائزة سنوية – كجائزة نوبل – لأفضل كتاب أو أفضل فيلم أو أفضل دراسة عن "الإمام الحسين (عليه السلام) ورسالته السماوية – الإنسانية".
ج- إغراق مواقع الأنترنت والمدونات وغيرها بالبحوث والدراسات والأخبار الحسينية.
د- استنهاض شامل لتكون لأتباع أهل البيت (عليهم السلام) العشرات من الفضائيات والمئات من الإذاعات والجرائد والمجلات العالمية.
- مثال: البروتستانت الإنجيليون مع إنهم مائة وثلاثون مليون فقط إلا إنهم يملكون ألف محطة بث إذاعي ومائة محطة تلفزيونية – راجع موقع تقرير واشنطن وموقع النبأ
www.annabaa.org و
www.siironline.org
هـ - إحياء الشعائر الحسينية بكافة أنواعها باعتبار انها من أبرز مصاديق شعائر الله قال الله تعالى: "ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب".
2- فكرياً وثقافياً وتربوياً:
أ- اللازم إقامة مؤتمرات وندوات تبحث سبل: الاستثمار التربوي الأفضل لهذا الشهر العظيم.
ب- وإقامة دورات تربوية عن رسالة الإمام الحسين, وعن أهداف الثورة الحسينية وعن سبل الوصول لتلك الأهداف.
ج - وأيضاً:طباعة الألوف من الكتب والكتيبات والنشرات والـ CD و DVD وتوزيعها على الناس.
3- اجتماعياً:
أ- التواصل مع المرجعيات الدينية ومع الجهات الفاعلة في المجتمع "كالأحزاب والمنظمات والنقابات وبل حتى المؤسسات الصغيرة" لتفعيل الاستفادة المثلى من شهر محرم: عقائدياً، فكرياً، ثقافياً، تربوياً وحقوقياً:على صعيد الفرد والأسرة والمجتمع.
ب- وأيضاً: اقتراح فكرة هامة عليهم وهي: تأسيس وحدة أو لجنة أو مكتب متخصص يدرس ويتابع ويبحث طوال السنة: كيفية الإحياء الأمثل في شهر محرم الحرام، لذكر أهل البيت (عليهم السلام) ولهداية الناس وإرشادهم.
ج- وأيضاً: ضرورة التوسع في شبكة العلاقات الاجتماعية ليكتسب كل مؤمن عامل ثلاثين أخاً في الله طوال شهر محرم – أي بمعدل واحد كل يوم على الأقل - : بين مفكر ومثقف وكاسب وعالم وإعلامي وغير ذلك.
د- وأيضاً.. التحرك الجاد الشامل لتعلن الدول الإسلامية يومي تاسوعاء وعاشوراء: يوم عطلة رسمية .. كيف لا والإمام الحسين (عليه السلام) سيد شباب أهل الجنة؟
هـ - التواصل مع الخطباء الكرام ومع الفضائيات: للتركيز الأقوى على الأولويات وعلى التحديات الكبرى التي تواجه أتباع أهل البيت (عليهم السلام).. وللتعاون والتنسيق في محاور البحث الأساسية، وللطرح الأمثل بالحكمة والموعظة الحسنة، وللإعداد والاستعداد الأفضل، ولدراسة لغة الخطاب وعلى حسب نوعية المخاطبين والظروف الموضوعية لكل بلد، ولعرض الوجه الحضاري المشرق لمدرسة أهل البيت (عليهم السلام): خاصة في أبعاد حقوق الإنسان، وكأمثلة: "حقوق الطفل، حقوق الوالدين، حقوق الرعية، حقوق الزوج والزوجة.. وغير ذلك" – "رسالة الحقوق للإمام السجاد (عليه السلام) تعد أفضل مصدر", وكذلك عهد الإمام علي (عليه السلام) لمالك الأشتر.
وأيضاً التناول المسهب والمركز والمتوازن للآيات الحيوية في القران الكريم:آيات الشورى, والحرية, والأخوة الاسلامية, والأمة الواحدة, والتعددية, والعدل, والإحسان.
يراجع (الاستفادة من عاشوراء) و (عاشوراء والعودة للإسلام) للإمام الشيرازي (قدس سره).
و (من الأربعين نبدأ) و(الإمام الحسين أقام الدين) لآية الله العظمى السيد صادق الشيرازي.
4- حقوقياً:
ضرورة اتخاذ شهر محرم ، منطلقا لايجاد تحول حقيقي باتجاه تبني شامل لحقوق الرسول الاعظم واهل بيته الاطهار عليهم السلام – وبالطرق السلمية – الحقوقية المعهودة في عالم اليوم :
- سامراء مثالاً.
- البقيع مثالاً آخر.
- القدس مثالاً ثالثاً.
- حقوق أتباع أهل البيت (عليهم السلام) – مثالاً رابعاً.
5- اقتصادياً:
انطلاقاً من قول الإمام الحسين (عليه السلام) "ذلك إن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر: دعاء الى الإسلام .. واخذ الصدقات من مواضعها ووضعها في حقها.." فالضروري التوجيه الأقوى للناس للالتزام بالواجبات الشرعية – التي بها قوام المجتمع وعز الإسلام والمسلمين: كالخمس والزكاة والالتزام بالمستحبات: كالنذورات والأثلاث والتبرعات .. وبذلك يكون شهر محرم: التجسيد الأسمى للتكافل الاجتماعي وللمواساة ولتطوير المؤسسات الدينية والعمل التربوي – الثقافي
- مثال: جماعة المورمن – وعددهم عشرة ملايين فقط – يلتزمون بدفع العشر من إيراداتهم السنوية، وهي تبلغ حوالي الستة مليارات دولار!
ختاماً: إننا نهتف ونقول دوما "يا ليتنا كنا معكم فنفوز فوزاً عظيماً", ولو كنـّا في صحراء الطف لكان الامتحان عسيراً جداً وكان على المرء أن يضحي بكل شيء، كي ينجح في الامتحان .. والآن.. ها نحن نواجه امتحاناً – سهلاً جداً – في هذه الأبعاد الخمسة .. فلننظر: هل ننجح في الامتحان؟ قال الله تعالى (أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ), أي يمتحنون بصنوف الامتحان (وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكاذِبِينَ).
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين
والصلاة والسلام على محمد وآله الطاهرين.
مركز الهدى للثقافة والاعلام
www.siironline.org
المحرم الحرام 1429 هـ