راشد آل خليفة: الخيار النووي الخليجي حق مشروع
أكد وزير داخلية مملكة البحرين الفريق الركن الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة أن دول الخليج العربية أصبحت في مواجهة مباشرة مع مخاطر الانتشار النووي وأنها تبذل جهوداً حثيثة لمنع التصعيد في المواجهة بين الغرب وإيران حول برنامجها النووي المثير للجدل.
وشدد الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة في حديث تنشره »السياسة« بالتزامن مع »أخبار الخليج« البحرينية اليوم, على أن دول الخليج العربية لا تمانع امتلاك إيران للطاقة النووية السلمية شرط حصولها على ثقة المجتمع الدولي.
وأعرب وزير الداخلية البحريني عن اعتقاده أن الاستقرار الإقليمي والتنمية الاقتصادية والبشرية لا يتحققان في ظل التوترات والصراعات والإنفاق الهائل على التسلح, مؤكداً رغبة دول مجلس التعاون في أن تكون منطقة الخليج خالية تماماً من أسلحة الدمار الشامل.
ورداً على سؤال حول الخيار النووي الخليجي »السلمي« وهل هو مطروح حالياً في ظل الأجواء الراهنة, أكد الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة أن هذا الخيار حق مشروع من أجل تطوير القدرات التقنية والعلمية وحماية مصالح وسيادة دول مجلس التعاون, لكنه دعا في الوقت ذاته إلى ضرورة وضع ضوابط صارمة لتأمين المنشآت النووية في العالم تفادياً ل¯»تشرنوبل« جديدة, وإخضاع جميع البرامج النووية لإجراءات المراقبة الدولية.
وأبدى الوزير البحريني خشية دول الخليج من أن تقع في ساحة الصراع بين القوى النووية, معتبراً أن انتشار الأسلحة غير التقليدية في المنطقة هو الذي يقوض أمنها.
وفي هذا السياق أشار إلى أن أمن الخليج جزء لا يتجزأ من منظومة الأمن القومي العربي وأنه لا بد من السعي لتعزيز الروابط العربية خدمة للهدف المشترك في حماية وتعزيز الأمن الدولي.
ويتزامن حديث الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة مع انعقاد مؤتمر »مخاطر وتداعيات الانتشار النووي في منطقة الخليج« الذي تنظمه وزارة الداخلية في مملكة البحرين بالتعاون مع مركز الخليج للدراسات الستراتيجية في لندن ويعقد في المنامة اليوم وغداً.
وكشف الشيخ راشد أن هذا المؤتمر يعقد بهدف زيادة الوعي بالإجراءات الوقائية للمخاطر المحتملة, مؤكداً, على دعوة البحرين جميع الأطراف إلى الالتزام بالاتفاقات والمعاهدات الدولية نصاً وروحاً.