بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إن تكليف المسلمين بالإجتماع في بقعة واحدةٍ على اختلاف لهجماتهم وأعراقهم وعاداتهم وتقاليدهم وأذواقهم ومذاهبهم وأدائهم معاً لأعمال خاصة ـ وهي أعمال عبادة وتضرع وذكر وتوجه ـ أمر زاخر بالمعاني، ما يتضح منه أن اتحاد القلوب والأرواح لا يقتصر في نظر الإسلام والتصور الإسلامي على ميدان السياسة فقط بل أن التوجه إلى بيت الله الحرام واصطفاف القلوب مع بعضها البعض والتحام الأبدان والأرواح له أهميته أيضاً، لذلك فإنكم تلاحظون قوله تعالى في القرآن الكريم "واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا" فمجرد الاعتصام بحبل الله لا جدوى منه، وإنما "جميعاً" هي المهمة، فاعتصموا بحبل الله وتمسكوا بعروة التعليم والتربية والهداية الإلهية التي تفيض اطمئناناً. المهم هو التآلف، تآلف القلوب والأرواح والعقول واجتماع الأبدان، وإن ما تؤدون من طواف ـ هذه الحركة الدائرية حول مركز واحد ـ إنما هو صورة لحركة المسلمين حول محور التوحيد، فيجب أن تتمحور كافة أعمالنا وخطواتنا وهممنا حول محور الوحدانية الإلهية والتوجه نحو الذات الإلهية المقدسة، وهذا درس على صلة بحياتنا بأسرها. السيد القائد الخامنائي