منتديات الغدير الإسلامية

ستايل يا محمد لا نريد تسجيلك معنا أدعية ومناجاة الإمام علي (ع)


العودة   منتديات الغدير الإسلامية » المنتديات الخاصة » غدير الحج - 1429هـ

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 11-23-2007, 19:49   #1
معلومات العضو
المشرف العام
 
الصورة الرمزية أبو حسين


إحصائية الترشيح
عدد النقاط : 77
قوة التمثيل: 39
أبو حسين will become famous soon enough
أبو حسين غير متصل
ذكريات على تلال مكة 2

الحلقة الأولى – المقطع الثاني

نحن الآن على خط الرياض، وبطوننا فارغة، لكن الكلام أشبعنا، لحسن الحظ، أن الصرورة العُبد – ومعنى الصرورة أي الشخص الذي يحج للمرة الأولى – كان يجلس في المقعد الأمامي خلف السائق بجانب الشيخ المرشد "محمد الدمستاني" وكما تعرفون العُبد، وتعرفون أسئلته .. فقد انهمرت عليه بوابل من الأسئلة. ومن الأسئلة التي أثارت فضول البعض وأخذ يشاركنا في حواراتنا كان هذا السؤال " (ويش أسوي إذا جت ليي نملة وأنا أطوف)؟ أجابني الشيخ (تشيله وتحطها على صوب)، نزلت عليه بحجائج مقنعة وغير مقنعة، ورحت أسرد له الكثير من المواقف، حتى قال أحدهم وهو يبتسم: " ( لا تهوجس واجد ما بصير جدي) " - ويقصد الموقف الذي ذكرته وهو أن النملة اتشبص في الفياب وأنا ما أدري عنها – فضحكت وقلت: " إن شاء الله ما يصير إلا الخير، (ويش) اسمك عزيزي؟! ومن (وين)؟ صرورة؟ " .. قال: "أنا صرورة اسمي " حسن " من عالي (وانته)؟ .. طبعاً أنا العُبد من ... ، وعندئذن توقف الباص، السائق "(وصلنا وينك " سيد " )، "السيد أحمد": " (بنحول أحين بنتعشا، وإلي يبي حمّام تكرمون من ألحين لأن ما بنوقف بعد إلا صلاة الصبح، يالله بالسرعة) " وينزل الجميع، وكانت العاشرة والنصف مساءاً.

وكانت صيصان بطني تزقزق، إلا أن العشاء كان خفيفاً، في صندوقٍ من كرتون أخضر، بداخله بيتزا صغيرة وكعكة وخبزة محمصة (سليسة)، وعصير .. الحمد لله، أنا حاج ولا يحق لي أن أتذمر أبداُ، والذي أعانني أنّي قد حملت معي من (الكاكاو والجبس) ما يكفي حاجتي.

الثانية عشرة والنصف صباحاً، اليوم السادس من ذي الحجة، الوضع كان هادئ ومظلم، والسماء صافية، والهلال يسير خلفنا، والسيارة تسير بأقصى سرعتها، ولكن المسافات لا تطوى بسرعة، كان الأغلبية يبيتون ليلتهم الأولى معاً متوكلين على رب الأنام في حفظهم، إلا أن العُبد لا يريد أن ينام، (بس ضرب سوالف) ولحظات ترقب وقلق، وكان طريق المارة داخل الحافلة مليئ بالأجساد النائمة، لم أستطع التحرك كلما أردت ذلك، إلا أن الله كريم ويعلم فقري وحقارة صغري فيتلطف عليّ بجميل إكرامه ونفحات رَوْحه، حيث كان لدي مقعدان، فأحدهما لي والآخر لصاحبي الذي أخذ مكاناً مريحاً بالنسبة له، فيما استمرت عيني بالنظر إلى النجوم، وعمّرت ليلتي بالدعاء، فلا يجب أن أضيع تلك اللحظات العظيمة.

صلينا الصبح في إحدى المحطات القريبة من الرياض، وانطلقنا مجدداً. لطيفة هذه الدقائق حقاً، وبعد قراءة دعاء الصباح، غرق العُبد في نومه، حتى سمع صوت (المكرفون)، الساعة الآن الثامنة والنصف صباحاً، آه .. أشعر بالنعاس والتعب أين الفطور؟ .. كان الفطور هو كلمات الشيخ وهو يرشد ويستقبل الأسئلة ويلقي المحاضرات، وبما أننا سنحرم من الميقات، فأخذ الشيخ يشرح طبيعة الحكم الشرعي وكيف أن الإحرام يجب أن يكون من أحد المواقيت الخمسة: الجحفة، يلملم، قرن المنازل، مسجد الشجرة، وادي العقيق، ولا يصح الإحرام من غيرها إلا بنذر شرعي، والنذر الشرعي لا ينعقد إلا إذا كان المكان الذي ينذر الإحرام منه أبعد من مكة من الميقات أو بمحاذاته. وكنّا نحرص على أن نراجع أحكام الحج من المنسك الذي قد وزع علينا من قبل في البحرين، فنعيد قراءة ما عرفناه، ونتأكد من معرفة ما جهلناه ونتبادل الحديث، ونأكد على أعمال العمرة لأنها أول فريضة تنتظرنا في مكة، ولم يكن هذا من أجل إهمال في التحضير من قبل أو غفلة عن سِيَرْ أحكام الحج وأعماله، ولكنه كان على سبيل التجديد والتأكيد ..

ثم أنه من أجل فتح المجال أمام النساء للسؤال، أنهنّ كنّ يتجردنّ من الجوارب فور عقدهنّ لنية الإحرام، ويستعضن عنها بلبس السروال الطويل وذلك في اعتبارهنّ لسببين: أحدهما وجوب إظهار القدم حال الإحرام، وثانيهما جواز إبداء القدم أمام الرجال، ظناً منهنَّ أن جواز كشف ظهر القدم حال الإحرام ليس إلا احتياط استغنى عنه التشريع لعدم تأكده. هذا مع تأكد حرمة كشف القدمين أمام الرجال الأجانب وعدم وجود مجال لقياسها مع الكفين، فالإسلام حينما شرع الستر للمرأة كصيانة لكيانها ووقاية لوجودها الخاص ووجودها العام ضمن المجتمع وتجنيب لها وللمجتمع مغبة تكشفها أمام الرجال حينما شرع ذلك لم يرد من وراء ذلك التشريع عزل المرأة عن الحياة أو حبسها عن مجالات التعايش السليم الطاهر مع المجتمع. ولهذا فقد أجاز لها كشف الوجه والكفين لأنهما كل ما يحتاجه الإنسان، وأي إنسان رجل كان أو إمرأة حينما يتفاعل مع الحياة في مختلف المجالات، أن أي عمل أو علم لا يحتاج إلى إبراز الكتفين أو إبراز جدائل الشعر مثلاً ولكنه في حاجة إلى كشف الوجه والكفين وهذان هما ما أجاز التشريع للمرأة إظهارهما عند الحاجة، أما القدمان فما هو الشيء الذي يتوقف على كشفهما يا ترى؟ وما هو الأثر غير المرضي الذي يتركه سترهما في مجالات الحياة؟ لا شيء أيداً ولهذا وجب عليهنَّ ستر القدمين وأبيح لهن كشف الكفين هذه هي النقطة الأولى .. أما النقطة الثانية فهي عدم اتقان مقدار ما ينبغي كشفه من الوجه حال الإحرام!! فنحن إذ نعرف أن إحرام المرأة بوجهها ينبغي أن تلتزم بكشف الوجه من قصاص الشعر وحتى الذقن، لا أكثر ولا أقل، ولعل هذا يفتقر إلى شيء من الدقة ولكن أهمية فريضة الحج عميقة وكبيرة جداً.. أفلا تستحق قليلاً من الدقة والالتزام!!

ونام العُبد خائر القوى حتى وصلنا إلى قرن المنازل وبالصلوات على النبي قد انتبه وتيقض إلى الوصول، وبجانبه وجوه مستبشرة.
التوقيع

اللهم صل على محمد وآل محمد

قال أمير الموحدين:
.. تكلموا تعرفوا فإن المرء مخبوء تحت لسانه ..
  رد مع اقتباس


قديم 11-23-2007, 19:57   #2
معلومات العضو
المشرف العام
 
الصورة الرمزية أبو حسين


إحصائية الترشيح
عدد النقاط : 77
قوة التمثيل: 39
أبو حسين will become famous soon enough
أبو حسين غير متصل

الحلقة الثانية – المقطع الأول

في الميقات، لم تكن المياه تساعد على الغسل، فلم يقصر الحجاج الذين وصلوا قبلنا بالبقاء على قطرة ساخنة، فكانت الكلمات تخرج من فم العُبد: " ألبس ثوبببـ.. ـي الإحرم ببب... لعممممرة التمتع لححححج التمتع .. " ، من شدة برودة المياه، لكن ذلك البرد أثر عليّ خصوصاً في (السكسويل)، وركبنا السيارة في طريقنا لمكة، والتي لا سقف لها تماشياً مع الحكم الشرعي الذي لا يجيز للرجل المحرم الاستظلال بالظل المتنقل.

وما إن تحركنا حتى وجدت نفسي غارقٌ في دوّامة من الإنفعالات المختلفة التي هي مزيج بين الرضا والخوف والرغبة والرهبة والفرحة .. وبدا السيد أحمد – الذي كان لا يبالي برفع الصوت بالتلبيات والصلوات، هذا السيد كان مثالاً يقتدى به أمام بقية المشايخ في القافلة - متأهباً لترديد التلبيات التي اعتدت على سماعها في العُمرة المفردة، ولكن هذه المرة كان لها طعم مختلف، وأخذ السيد يردد: " لبيك اللهم لبيك " آه .. وفي القلب شذى، تذكرت تلك الأيام ..

"لبيك اللهم لبيك" إنها استجابة للنداء الخالد الذي أمر الله نبيه إبراهيم عليه السلام أن يطلقه في أذان البشرية ولكن أتراها استجابه كاملة؟ أن التلبية تكون مخلصة صادقة إذا نطق بها اللسان وأوحاها الفكر، وصدّقها القلب، وأكدّها العمل. أن حركة اللسان وحدها لا تكفي بإعطاء مفهوم التلبية إلا إذا تظافرت معها جميع الجوارح لدى الإنسان...

"لبيك لا شريك لك لبيك" إنه اقرار بالوحدانية وتأكيد على >العبودية< المطلقة

"إن الحمدَ والنعمة َ لكَ والملكْ" نعم أن الحمد لله وحده لأنه وحده صاحب كل نعمة ومصدر كل رحمة فهو المحمود الأول في كل ما يحمد عليه، وهنا تذكرت كلمة للامام زين العابدين عليه السلام – آجرك الله يا إمامي بمصاب ابنك الباقر – " إن شكري إياك يحتاج إلى شكر ". أن يكون الإنسان مقراً بالحمد والشكر لله لهو السعادة وما فوقها سعادة ..

" أن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك لبيك " ومرة ثانية يتكرر في كلمات التلبية الإقرار بالوحدانية، لكي يكون القصد في العبادة متوجهاً بمجموعه نحو الله، نزيهاً عن الرياء، بعيداً عن الخيلاء، نقياً من شوائب الغرور وحب البروز ..

آسف قد خرجت عن مسار القصة، ولكن للحديث بقية .. عندما ركبنا (السكسويل)، انطلق بنا هذا الشاب الذي يصغر عن سن السابعة عشر بأقصى سرعة حيث لا رقابة ولا كفيل، ونحن (نتخضخض) فوق المرتفعات التي توهمنا بالوقوع من السيارة، والهواء القوي الذي يضرب في أجسادنا التي تلبس خرقتان بيضاوتان – كيف حالنا إذاً يوم القيامة عندما ينفخ في الصور ويقوم يوم النشور، (العوين الله) – ونمسك بحافة السيارة جيداً، إلا أن هذا السائق لم يسير بنا على الطريق المؤدي إلى مكة ، بل راح يدخل (زرانيق) وشوارع ليست معبدة ويبتعد بنا عن الحواجز التي كانت موزعة على طريق مكة، حيث انفصلنا عن باص النساء، وأصبحنا لا نعلم في أي وادي ٍ نهيم، إلا أننا كنا نلبي التلبيات الأخرى " لبيك ذا المعارج لبيك ... لبيك ذا النعماء والفضل الحسن الجميل لبيك .." حتى كلّت ألسنتنا، وتألمت " حنجرة " السيد أحمد " من الصراخ، ولكنه لم يأبه لذلك كعادته، همُهُ الأولُ والأخيرْ رضا الحجاج، حيث يسعى لخدمتهم، والجدير بالذكر أنّنا قد تيبّسنا في أماكننا من الجلوس لمدة طويلة حوالي ساعة كاملة بدون الحواجز، "هذا لو مّر بنا على الحواجز جان أكثر من 3 ساعات ... والرجال ما عنده ليسن بعد .."

ووصلنا إلى الشقة التي كانت مهيئة لنا من قبل الحملة الرئيسية " الشهابي "، حيث وصلنا قبل النساء، وتوجهنا لأداة صلاة الظهرين بالداخل، حيث استقبلنا بالداخل الحجاج الذين سبقونا مع الحملة الأولى، حيث كنّا الحملة الأخيرة، ولشدما أسعدني وجود مشايخ كالشيخ " ياسين ". كان المكان فسيحاً ومنشرحاً خفف عنّا عناء (السكسويل) ،، ويوجد فيه ثلاجات إحداها للعصائر بمختلف الوانها، والأخرى للعلب الغازية، وأخرى تحوي ما تشتهي وتطيب نفسك من الآيسكريمات المختلفة الأشكال والألوان - وما لفت انتباهي وجود الأسكريم (سندويش) - من ثم تم توزيعنا على الغرف التي جمعت الرجال بالرجال، والنساء بالنساء، وأنا الآن بانتظار الوالدة، لقد تأخرت!! يا إلهي أين أنت يا "سيد أحمد" ..
التوقيع

اللهم صل على محمد وآل محمد

قال أمير الموحدين:
.. تكلموا تعرفوا فإن المرء مخبوء تحت لسانه ..
  رد مع اقتباس
قديم 11-24-2007, 17:02   #3
معلومات العضو
الطاقم الإشرافي
 
الصورة الرمزية the great fox


إحصائية الترشيح
عدد النقاط : 50
قوة التمثيل: 32
the great fox will become famous soon enough
the great fox غير متصل

الله يهداك يا ابو حسين ضيعتنا الحين انت ....

انا الحين ما اذكر ويش صار في الحلقة الأولى الجزء الأول

وما عندي وقت اقرى الحلقة الأولى (( الجزء الأول عشان اذكر ) والجزء الثاني عشان التكملة) واتبعهم بلجزء الأول من الحلقة الثانية ..

لكن بقراهم لأن على ما اذكر عجبني الجزء الأول .. فبقراهم على حسب فراغتي ..

فأنا الحين ما بعلق على الأجزاء الجديده قبل لا اقراهم ...


لكن علعموم مشكور وتسلم يدينك على الموضوع ..
التوقيع

  رد مع اقتباس
قديم 11-30-2007, 01:13   #4
معلومات العضو
المشرف العام
 
الصورة الرمزية أبو حسين


إحصائية الترشيح
عدد النقاط : 77
قوة التمثيل: 39
أبو حسين will become famous soon enough
أبو حسين غير متصل

يالله خوك كملهم ترى بنزل 3 أجزاء جديدة

بانتظارك
شكراً للمتابعة

الله يحفظكم
التوقيع

اللهم صل على محمد وآل محمد

قال أمير الموحدين:
.. تكلموا تعرفوا فإن المرء مخبوء تحت لسانه ..
  رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)




الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تحرير مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة
الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
انفجار نيويورك يعيد ذكريات 11سبتمبروارتياح شعبي بعد التأكد من عدم وجود هجوم إرهابي so0lid غدير الأخبار 0 07-21-2007 04:07
ذكريات على تلال مكة, تحكي كيف أصبحت حجي عبدالله أبو حسين غدير الحج - 1429هـ 7 01-07-2007 12:58



Powered by vbulletin® Version 3.7.2
Copyright ©2000 - 2008, Jelsoft Enterprises Ltd
Copyright ©2006-2008, Algdeer Islamic Network

Valid XHTML 1.0 Transitional Valid CSS!
شبكة الغدير الإسلامية