عبد المنعم الأعسم
(سوسن الشاعر) كاتبة من البحرين مدت بصرها في حوض الحيتان وكشفت، في صحيفة الوطن المحلية وقائع عن حركة التجييش على العراق، ما يصلح أن يحتل مكان جملة اليوم، اعتزازا، وعرفانا بالجميل، عسى أن يكون تحت نظر من يعنيه الأمر.. تقول:
نعم يوجد في البحرين من يجند الشباب البحريني ويرسلهم للعراق أو لأفغانستان أو لغيرها من الدول بحجة الجهاد في سبيل الله.. ونعم يوجد شباب بحريني مرسل لتلك الجهات وضائع في ذلك الشتات، وأنا شخصياً أتكلم بلسان أب طلب مني إثارة هذه القضية بعد أن مَنّ الله عليه بعودة ابنه سالماً من لبنان، وقد كان في طريقه للعراق دون علمه أو موافقته، ولولا أن سخر الله له من يعيده لرشده ويعيده لوطنه وأهله قبل أن يصل الى هناك لتحول لقنبلة موقوتة تقطعت إرباً بلا هدف ولا غاية، وقُتِل معه أطفال أبرياء وشيوخ و نساء بلا ذنب لا يعرفهم ولا يعرفونه، وقد تم غسل مخه وتضليله واستغلال تدينه ونقاء سريرته وتجنيده، وتزويده بالمعلومات والعناوين لمن سيستقبله في العراق وساعدوه للسفر من البحرين إلى لبنان على أمل أن ينتقل من هناك إلى العراق، هذه المجموعة التي جندته موجودة في جامعة البحرين تحديداً حيث كان هذا الشاب طالباً يدرس هناك
ولابد أن نقر ونعترف بأن الفكر الجهادي له بؤره بحرينية وله مراكز تجنيد هنا، وأنها قابلة للاتساع والانتشار طالما بقينا على الإصرار على نكرانها ورفض تصديقها، فذلك النكران بيئة خصبة تساعده على النمو بهدوء ودون إزعاج، وطالما وجد من يدافع عنهم لا كمتهمين يحتمل إدانتهم ويحتمل براءتهم، والدفاع عنهم، ولا من باب التأكد من وجود الضمانات الدستورية للمتهمين، بل من منطلق براءتهم المطلقة ونكران وجود هذا الفكر وأتباعه في البحرين، وهذا غير صحيح.
وبدلاً من أن تسخر مجموعة منا إن كانوا نواباً أو حقوقيين طاقتها لمضايقة الأمن والقضاء وهما الجهتان المعنيتان بمراقبة وملاحقة ومعاقبة هذه البؤر، وبدلاً من تهديد بعض النواب بنسف قوانين مكافحة الإرهاب (ما حكاية النواب مع النسف؟!) لتضع يدها في يد الدولة لإنقاذهم وإنقاذ مجموعات جديدة من الضحايا القادمة في الطريق.
بل بدلاً من مطالبة الحكومة وإشغال وزارة الخارجية فيما بعد لاستعادة هؤلاء الضحايا من غوانتنامو ومن شعوب تبيعهم بالدولار للقوات الأمريكية وشعوب أخرى تسلمهم للسجون الأمريكية في أوروبا وشعوب أخرى تطردهم ليهيموا على وجوههم، هذا في حال خرجوا سالمين من ميادين القتال، وبدلاً من اتهام الحكومة بالخضوع للضغوط الأمريكية، لمَ تجعل للأمريكيين مسامير لجحا تساعدهم على التدخل في شؤوننا الداخلية؟
لم لا تساعدون الدولة في استعادة وعي هذا الشباب الضال وتسخير طاقته لبناء وطنه. لنقف الآن وقفة مصارحه نقر بها بوجود هذه البؤر التجنيدية وهذا الفكر هنا على أرضنا، فالقصة خطيرة وليست لعب أطفال، خاصة وقد وصلت لجامعة البحرين والأمن الوطني مهدد إن سكتنا وتجاهلنا وجودها وما ينكرها إلا واحد منها!
وكلام مفيد
"قوة السلسلة تقاس بقوة اضعف حلقاتها".
حقيقة ميكانيكية
الاتحاد العراقية