رد آخر لجمعية المعلمين على وزارة التربية بعد الاعتصام | | إن كل من قرأ تعليق وزارة التربية و التعليم حول اعتصام المعلمين أمام بوابة الوزارة يوم الأربعاء 6/6/2007 الذي حضره و احتشد له آلاف المعلمين و عدد كبير من النواب و البلديين و الشخصيات السياسية وعدد كبير من من الصحفيين و الإعلاميين في شمس الظهيرة الحارقة ليقولوا كلمتهم وليبحثوا عن صدى لمطالبهم ،،، لا يسعه إلا أن يعلم بالابتلاء الحقيقي الذي يعيشه المعلمون و العقلية التي يتعاملون معها.
فلا زالت الاسطوانة المشروخة التي ترددها الوزارة تدور حول نفسها مرددة ذات النغم الكئيب مع تغيير غير مهم في ( الجرامافون ) أي ( جهاز التشغيل )،،،،، فما سمعتموه جميعا قبل أكثر من ثلاثة شهور على لسان المسؤول الفلاني و قبل ذلك أو بعده على لسان المسؤول العلاني هو نفسه ما صدر تعليقا على اعتصام هو الأول و الأكبر من نوعه للمعلمين.
و لو تناولنا بالرد كل ما جاء في تعليق الوزارة لمللنا و مل القارئ معنا ،،، و لكن الملفت للنظر هو محاولات الوزارة الدائمة في مثل هذه المناسبات و غيرها تسويق بضاعة اتفق الجميع على بوارها.
فعندما تتحدث الوزارة عن كونها ليست الجهة المسؤولة عن الزيادة التي يطالب بها المعلمون فهل نسيت أو أنها تناست بأنها معنية بإعلان دعمها لهذا المطلب؟ أو أن الوزارة تناست أنها في حال دعمها و اقتناعها باستحقاق الزيادة معنية بالتقدم لمجلس الوزراء بمشروع واضح يطالب بهذه بالزيادة ،،؟ فهل قامت الوزارة بهذا الدور ؟؟ أم أن الوزارة ترى بأن المعلمين لا يستحقون الزيادة التي يطالبون بها؟؟؟؟
نحن نعتقد جازمين و حسب المعطيات التي تتوافر لدينا و بالرجوع إلى كل ماصدر عن الوزارة ( نرجوا الرجوع لكل ما صدر عن الوزارة سابقاً و ليس بعد اطلاق العريضة المطلبية فقطً ) بأن الوزارة ترى عدم استحقاق المعلمين لأي زيادة ، و الخير و البركة في الكادر و ( اللي حصلتوا عليه زين و زيادة ) و أن الرتبتين اللتين حصل عليهما البعض و الدرجة التي حصل عليها البعض الآخر " نقلة نوعية بالنسبة للوضع المهني و الوظيفي للمعلمين كخطوة أولى ـ رد الوزارة " علماً بأن هذه " النقلة النوعية " تراوحت في الغالب بين ( 28 دينار ) قيمة الرتبتين في الدرجة الرابعة تعليمي ، إلى ( 36 دينار) قيمة الرتبتين في الدرجة الخامسة تعليمي، ( و اااه المستعان لو لم تكن تلك النقلة نوعية ) .
و فيما يخص تأكيد الوزارة على ( أن المعلمين بجميع مواقعهم هم شركاء فعليون في* المسيرة التعليمية وأن الوزارة تشركهم بالاستشارة والاستطلاع واللقاء المباشر في* كل ما* يخص مستقبل التعليم،* وأن رئيس جمعية المعلمين شخصياً* قد شارك في* آخر اجتماع عقدته الوزارة مع المعهد السنغافوري* للتعليم والذي* عقد بتاريخ 16 مايو الماضي* وتناول مبادرة انشاء كلية لإعداد وتدريب المعلمين ومديري* المدارس بالإضافة الى الموضوعات ذات الصلة بالمعلمين ) فإنه كلام غير دقيق كعادة الوزارة في محاولاتها البائسة لتبرير مواقفها و منها محاولة إظهار تشاورها مع المعلمين وفق ما تراه الوزارة لا ما يراه المعلمون ، فقد أكد المعلمون في كل مناسبة أن ممثلهم الوحيد و الشرعي هو جمعية المعلمين ، أما حضور رئيس الجمعية للاجتماع المذكور فقد تم بعد الضغط الذي تعرضت له الوزارة من قبل المعلمين أثناء زيارة مسؤوليها للمدارس التي أصر معلموها على إشراك الجمعية في هذا المشروع ، و بعد أن قطع المشروع شوطاً كبيرا بعيدا عن التشاور مع الجمعية ، و لم يكن الاجتماع تشاوراً حول المبادرة بل تساؤلا من عضو الفريق السنغافوري المكلف بجمع المعلومات حول برامج التدريب التي يحتاجها المعلمون و هو سؤال لا يحتاج للكثير من الجهد للرد عليه.
هناك مفاهيم مهمة ينبغي عل كل من يعي المشروع الإصلاحي لجلالة الملك التعرف إليها و أهمها " مؤسسات المجتمع المدني " " الشراكة بين مؤسسات المجتمع المدني و المؤسسات الرسمية " " الحوار " " الديموقراطية " " العمل التطوعي " " العمل النقابي " و يبدو أن وزارة التربية تعيش أحد الأمرين إما عدم فهمها لهذه المصطلحات أو عدم رغبتها في التعاطي وفق هذه المنظومة من الآليات ،، فإذا كانت المشكلة تقع في المربع الأول فهي هينة ، أما إذا كانت تقع في إطار المربع الثاني أي عدم القبول بها و الالتفاف عليها و رفض التعاطي معها فلا حيلة لنا في ذلك و نحيل موضوعها لصانع القرار في الوزارة.
و لكن الأسئلة كثيرة حول موقف الوزارة من الاعتصام و تعليق الوزارة لم يرد على أي منها:
لماذا لم نر مسؤولاً واحداً رفيع المستوى ( الوزير أو أحد وكلائه ) في الاعتصام يواجهون معلميهم و مطالبهم بكل محبة و صدق و شفافية و شجاعة؟
لماذا لم تحاول الوزارة التحاور مع المعتصمين؟
لماذا لم توافق الوزارة على منح رئيس الجمعية إجازة اعتيادية من رصيد إجازاته في يوم الاعتصام دون مبرر و دون رد مكتوب بأسباب الرفض؟
لماذا تحيل الوزارة إجازة رئيس الجمعية السابقة ( تصادف الاعتصام غير القانوني الذي دعا له مجموعة من المعلمينم و أعلنت الجمعية تأجيله ) إلى الشؤون القانونية ؟
كيف ستتعاطى الوزارة مع موضوع العريضة و مطالب المعلمين بعد الاعتصام و الإعلان عن وجود خطوات مطلبية لاحقة؟
هل سيكون هناك تعاط مختلف مبني على الوقائع ومستند إلى صوت المنطق؟
و يبقى السؤال الكبير الكبير ، أين أنت يا سعادة الوزير؟
أين أنت عن معلميك ؟
أين أنت عن مطالبهم ؟
أين أنت عن حقوقهم؟
أين أنت من مظالمهم؟
أين أنت من اعتصامهم؟؟؟ |