05-24-2007, 23:41
|
#1 |
| | مفهوم الإخاء | | بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد  الأصل في الإخاء انه اشتراك الطرفين في الولادة القريبة أو البعيدة . أما القريبة فمثل موسى و هارون عليهما السلام ، فقد كان بينهما إخاء في الأب و الأم قال تعالى مخبرا عنهما : ((و ألقى الألواح وأخذ برأس أخيه يجره إليه قال ابن أم إن القوم استضعفوني و كادوا يقتلونني ))قال القرطبي في تفسير قوله تعالى : ((قال ابن أم )) كان ابن أمه و أبيه و قال ابن كثير :شقيقه لأبيه و أمه و هذا هو الإخاء في النسب القريب .و أما البعيد فمثل عاد و هود ،قال تعالى : ((و إلى عاد أخاهم هودا ))قيل :أخوهم في القبيلة ،و قيل:بشر من بني أبيهم آدم و المراد بالإخاء هنا ، الإخاء في الدين و الحرمة، و هو أن يتآخى مجموعة من الناس في العقيدة، ويشتركوا في الدين، قال تعالى : ((و ألف بين قلوبهم لو أنفقت ما في الأرض جميعا ما ألفت بين قلوبهم)) وقد وصف الله المؤمنين بأنهم إخوة، قال تعالى : ((إنما المؤمنين اخوة )) وإنما وصفهم بالاخوة، لأن كل واحد منهم يتوخى مذهب أخيه ويقصده فلا يفارقه اعتقاداً، و عملاً، وسلوكاً. ونحن إذا دققنا النظر في مسمى ((الإخاء )) ومدلوله اللغوي و الشرعي، و جدنا أنه تنتظمه ثلاثة أنواع : 1. أخوة في النسب و القرابة، و هي المراد في باب المواريث ،مثل قوله تعالى : ((و لأبويه لكل واحد منهما السدس مما ترك إن كان له ولد فإن لم يكن له ولد و ورثه أبوه فلأمه الثلث فإن كان له إخوة فلأمه السدس )) و كل إنسان يولد مزودا بها . 2. أخوة في الآدمية و الإنسانية، و هي المراد في مطلق الإنسان ، أو بني آدم ، أو النوع قال تعالى :((و لقد كرمنا بني آدم و حملناهم في البر و البحر و رزقناهم من الطيبات و فضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا )) قال ابن كثير: استدل بهذه الآية الكريمة على أفضلية جنس البشر على جنس الملائكة أي استدل بها من قال بأن بني آدم –و هم جنس البشر –أفضل من الملائكة. و قال تعالى : ((يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر و أنثى و جعلناكم شعوبا و قبائل لتعارفوا )) أي جميع الناس مؤمنهم و كافرهم ،نسيبهم و دعيهم، قريبهم و بعيدهم، حاضرهم و غائبهم. 3. أخوة في الدين و العقيدة، وهذه هي المرادة في باب الإيمان وفروعه ،كقوله تعالى: ((إنما المؤمنون إخوة )) وقوله تعالى : ((فأصبحتم بنعمته إخوانا )) أي أصبحتم بالإسلام إخوانا متحابين بجلال الله تعالى ،متواصلين في ذات الله ،متعاونين على البر و التقوى و في الحديث : (المسلم أخو المسلم ،لا يظلمه و لا يخذله و لا يحقره) و غير ذلك من الآيات و الأحاديث الدالة على هذا النوع من الأخوة. أخواني الأحباء سنظل دائماً أوفياء وإن كنا جميعاً كذلك ظهر قائمنا الحجة عليه السلام فقمنا له يداً واحدة متوحدة مأتمرة بأمر الله ووليه في الأرض.
الله يحفظكم |
| التوقيع | | اللهم صل على محمد وآل محمد قال أمير الموحدين: .. تكلموا تعرفوا فإن المرء مخبوء تحت لسانه .. | |
|
| |