بسم الله الرحمن الرحيم
هذا ليس بابًا جديدًا من أبواب النحو ، ولكنه فصل محزن من فصول تهاون بعض أبنائنا بلغتهم الأصيلة ومفرداتها الراقية ، فاستبدلوا بها ألفاظا أعجمية في مخاطباتهم اليومية وأحاديثهم الجانبية يرددونها غيرَ واعين بما تكرّسه فيهم من التبعية العمياء حتى طمّت هذه الألفاظ وعمّت بين بعض الشباب والمراهقين ( أوكي ) ترددها وقلبـك يطـرب = وتلوكُ من ( أخواتها ) مـا يُجلَـبُ
فتقول : ( يَسْ ) مترنمًا بجوابهـا = وبـ ( نُو ) ترد القولَ إذ لا ترغـبُ
وتعدّ ( وَنْ ) مستغنيًا عن ( واحدٍ ) = وبـ ( تُو ) تثنّي العدّ حين تُحسِّـبُ
تصف الجديد ( نيو) و ( أُولْدَ ) قديمَه = و( بْليزَ ) تستجدي بها مـن تطلـبُ
وإذا تودعنا فـ ( بـايُ ) وداعُنـا = وتصيح ( ولكمْ - هايَ ) حين ترحـبُ
مهلا بُنـيّّ .. فمستعـارُ حديثِكـم= عبثٌ .. وعُجْمَـةُ لفظِـه لا تُعـرَبُ
تدعو أخـاك اليعربـيّ كـأعجـمٍ = مستعرضًـا برطانـةٍ تتقـلـبُ !
تستبـدل الأدنـى بخيـر كلامِنـا = وكـأنّ زامـرَ حيِّنـا لا يُطـرِبُ !!
أنـعـدّ ذاك هزيـمـةً نفسـيـةً = أم أنّه شغـبٌ .. فـلا نستغـربُ ؟
مهلا أخي في الضّاد يا ابن عروبتي = إن الفصاحـةَ واجـبٌ بـك يُنـدَبُ
حسْبُ العروبةِ أن تخـاذلَ قومُهـا = فلنحتفـظْ منهـا بلفـظٍ يَـعْـذُبُ
شعر/ محمد بن عبدالله العـود