ما أكثر البلاء على قلبك يا أمير المؤمنين | | السلام عليكم ورحمة الله وبركاته عن أبي سعيد الخدري، عن رميلة، قال: وعكت وعكاً شديداً في زمان أمير المؤمنين (عليه السلام) فوجدت في نفسي خفة يوم الجمعة، فقلت: لا أصيب شيئاً أفضل من أن أفيض عليّ من الماء واُصلي خلف أمير المؤمنين (عليه السلام) ففعلت، ثم جئت المسجد فلما صعد أمير المؤمنين (عليه السلام) المنبر عاد عليّ الوعك.
فلما انصرف أمير المؤمنين (عليه السلام) دخل القصر ودخلت معه، فالتفت إليّ أمير المؤمنين وقال: يارميلة مالي رأيتك وأنت منشبك بعضك في بعض؟ فقصصت عليه القصة التي كنت فيها والذي حملني على الرغبة في الصلاة خلفه، فقال لي: يارميلة ليس بمؤمن يمرض إلاّ مرضنا لمرضه، ولا يحزن إلاّ حزنا لحزنه، ولا يدعو إلاّ وآمنا له، ولا يسكت إلاّ دعونا له، فقلت: ياأمير المؤمنين جعلت فداك هذا لمن معك في المصر، أرأيت من كان في أطراف الأرض؟ قال: يارميلة ليس يغيب عنا مؤمن في شرق الأرض ولا في غربها. فلذلك يا أخوتي أدعوكم لمساعدة بعضكم البعض، لكي تخففوا من هموم بعضكم البعض، فيزول ذلك البلاء عنا ولا يتراكم على مولانا الامام أمير المؤمنين عليه السلام، فكفاهم حزناً في مصيبتهم بأولادهم وبناتهم.
الله يحفظكم |