رايس تتعهد بعقوبات جديدة وفرنسا تدعو للحوار مع إيران 
كونداليزا رايس
واشنطن: أعلنت وزيرة الخارجية الأمريكية، كوندوليزا رايس، إن هناك " قضية قوية جدا" لفرض جولة جديدة من العقوبات على إيران على خلفية برنامجها النووي المثير للجدل، فيما دعت فرنسا إلى الحوار لتجاوز الأزمة.
وتأتي تصريحات رايس عقب تصريحات الوكالة الدولية للطاقة الذرية إنها قد لا يكون بإمكانها تقديم "ضمانات ذات مصداقية" بأن إيران لا تبني قنبلة نووية
وحسبما ذكرت قناة "الجزيرة" الإخبارية ، دعت فرنسا اليوم السبت إلى الحوار لتجاوز أزمة البرنامج النووي الإيراني ، قائلة :" نفضل الحوار والتفاوض من أجل حل المشكلة النووية الإيرانية"، داعية طهران لإعادة بناء الثقة في ما يتعلق بحصرية برنامجها النووي لأغراض سلمية بحتة.
ويأتي الموقف الفرنسي قبل اجتماع من المقرر أن يعقده يوم الاثنين المديرون السياسيون في وزارات الخارجية للدول الخمس الدائمة العضوية وألمانيا، المخصص للبحث في سبل جديدة ترغم إيران على التخلي عن برنامجها لتخصيب اليورانيوم.
وكان تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية قد اشار إلى أن إيران زودتها بمعلومات جديدة حول برنامجها النووي، إلا ان هذه المعلومات ليست كافية للبرهنة على ان هذا البرنامج سلمي أو أن ايران لا تنوي انتاج أسلحة نووية.
وبينما اثنت الوكالة على التعاون الذي ابدته طهران قائلة إن الحكومة الإيرانية كانت اكثر انفتاحا بشأن الحديث عن برنامجها النووي، "إلا انها ما زالت تراوغ بشأن بعض المسائل الخلافية المتعلقة بأنشطة البرنامج الرئيسية".
وقالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية إن ايران قد وافقت اخيرا على السماح لمراقبيها بتفتيش منشآت تطوير المعدات النووية التي كانت محظورة عليهم في الماضي. إلا ان الوكالة اضافت ان الايرانيين لم يجيبوا بشكل واف على تساؤلاتها حول محاولاتهم السابقة لتحويل المواد النووية إلى مواد يمكن استخدامها في مجال التسلح.
وأضاف التقرير ان إيران لم تقدم ردودا كافيا بشأن المعلومات الاستخباراتية التي تقول إن برنامجها النووي يتضمن انشطة سرية لانتاج اسلحة نووية.
كما أشار التقرير إلى أن ايران مستمرة في تخصيب اليورانيوم في تحد واضح لقرارات مجلس الأمن، بل وانها تختبر بعض الأجهزة المتطورة التي من شأنها تسريع عملية التخصيب.
و تباينت ردود الأفعال بشأن التقرير، فبينما أعلن سعيد جليلي مسئول الملف النووي الإيراني أن التقرير الجديد دليل على شرعية البرنامج النووي لبلاده، عبرت واشنطن عن خيبة أملها ازاء استمرار ايران في انشطتها النووية.
لكن كيث ستار المتحدثة باسم البيت الابيض قالت:" انه لا يمكن للمجتمع الدولي ان يثق في برنامج ايران النووي حتى تمتثل وتوقف تخصيب اليورانيوم" .
وأعربت ستار عن مخاوفها من تمكن الايرانيين من اكتساب تكنولوجيا متكاملة تساعدهم في الإسراع بانتاج اسلحة نووية.
يُذكر ان إيران ترفض مطالب الامم المتحدة بالكف عن تخصيب اليورانيوم، وتصر على ان هدف نشاطها النووي هو انتاج الطاقة الكهربائية ليس الا.
وتقول إيران انها اجابت بشكل مرض على جميع أسئلة الوكالة المحددة بشأن الأنشطة الماضية وان سجلها النووي نظيف الآن والعقوبات غير مبررة وغير مشروعة.
وكان الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد قد قال في وقت سابق من الشهر الجاري إن مجلس الأمن سيرتكب خطأ فادحا في حال قرر فرض عقوبات جديدة على بلاده.
الله يحفظكم