المالكي: أمامنا تحديات تلبس لباس القضايا العقائدية الشرعية المقدسة | | بسم الله الرحمن الرحيم
كشف رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، أمس السبت، عن وجود خمس جماعات تعمل حالياً على نفس طريقة "جند السماء" وجماعة أحمد الحسن اليماني "أنصار المهدي".
وقال المالكي، في مقابلة بثت مساء السبت على فضائية (الفرات): "سنتصدى للمجاميع الخمسة، وسنعلن عن أسمائها، ونحذر أبناءنا من التعامل معهم".
وأضاف أن "التحقيقات جارية، وهناك معلومات خطيرة وامتدادات سياسية ربما داخل البلد لها علاقة ربما خارج البلاد، ولا نريد التحدث عنها قبل أن يكتمل التحقيق وتتضح كامل الصورة".
وقال المالكي إن ظهور هذه الجماعات "يحتاج الى وقفة ليست أمنية فقط، وإنما يحتاج الى وقفة وعي للشباب وألا ينساقوا مع هذه الأفكار الضالة، ونحن نعرف أن هناك أزمة وعي صنعها النظام السابق من خلال الانقطاع عن الثقافة والوعي لفترة 35 عاماً، والتي صنعت أرضية وتربة لمثل هذه الأفكار الضالة".
وأضاف: "واليوم بعد أن بدأت هذه الأفكار، وانهزام الذين أرادوا إسقاط التجربة السياسية بدأت أمامنا تحديات تلبس لباس القضايا العقائدية الشرعية المقدسة، ولابد من الوقوف بوجهها وقفة إضافة الى الوقفة الأمنية الصارمة، فلابد من وقفة وعي من خلال أئمة المساجد والمتحدثين والإعلام لتوعية وتحذير المواطنين من مغبة الانسياق وتصديق هذه الأفكار الضالة".
وقال المالكي: "أنا أقول للناس والمواطنين، أنتم كلكم تعتقدون بمراجع وتلتزمون بتقليد وتعتقدون بكفاءات علماء لا بد لكم من الرجوع إليهم، وتسألوهم هل هذه الفكرة صحيحة أم خاطئة، هل هي من ضمن فكر أهل البيت أم أنها دخيلة حتى لا تتخذوا مواقف بالنتيجة تجر عليكم البلاء كما حصل الآن، وتضر بالوطن وسمعة الإمام المهدي وقضيته بشكل عام".
وأضاف: "كانت لدينا أفكار ومعلومات قبل أن تحدث أحداث البصرة والناصرية، وكانوا يخططون لكي يثيروا الفتنة في النجف وكربلاء في العاشر من شهر المحرم، ولكن أجهزة الرصد والأجهزة الأمنية استطاعت أن تعتقل 45 من عناصر هذه الجماعة، وتم تحصين مدينة كربلاء بالشكل الذي لا يستطيع أحد التفكير معه بأن يقوم بشيء فيها، وكذلك الحال بالنسبة لمدينة النجف، لذلك اتجهوا الى مناطق اعتبرت مناطق غفلة تحركوا فيها وواجهوا ما واجهوه".
وقال المالكي: "لدينا معلومات عن وجود خمس جهات أخرى، ما أردنا أن نتعرض لهذه المجاميع وهم يفكرون بأفكار منحرفة، وقلنا إن الفكر يقرع بالفكر، ولكن حينما تحولوا من الفكر الى السلاح قلنا لا. هنا تجاوزتم الخط الأحمر ودخلتم في منطقة الألغام، وتصدينا وسنتصدى للمجاميع الخمس الأخرى".
ودعا رئيس الحكومة العراقية الى "إشاعة الوعي في أوساط الجميع في الجامعة والمسجد ومحال العمل والمدرسة، وألا يقول أي منا ان هذه وظيفة المرجع الديني، وكلنا يتحمل المسؤولية ونعمل على معالجة ظاهرة الخلل".
من جهة أخرى, أعلن وزير الأمن الوطني شيروان الوائلي اليوم السبت اعتقال قائد الجناح العسكري لتنظيم "أنصار المهدي" والذي يدعى محمد حسن الحريشاوي في عملية عسكرية قرب بغداد.. وعرف وزير الأمن الوطني الحريشاوي بأنه "قائد المجاميع العسكرية لتنظيم أتباع اليماني".
واضاف: "إن الحريشاوي اعتقل عصر يوم أمس مع اثنين من مرافقيه في ضواحي بغداد الجنوبية بعد أن تم استدراجه الى منطقة في ضواحي بغداد بينما كان في الطريق الى النجف".
وتابع: "إن تحقيقات تجري الآن مع الحريشاوي" مشيراً الى انه بالتأكيد سيعطي معلومات مهمة كونه قائد الجناح العسكري لتنظيم أتباع اليماني.
وكان المتحدث باسم الحكومة العراقية د. علي الدباغ علن يوم أمس ان الحكومة العراقية اعتبرت جماعة "أنصار المهدي" التي ظهرت في البصرة والناصرية "حركة محظورة" واعتقال جميع المنتمين إليها مشدداً على انها تختلف عن جماعة "جند السماء" التي برزت في أحداث الزركة العام الماضي إلا انه لفت الى وجود اتصالات سابقة بين قائدي التنظيمين.
وشدد على ان الحكومة ستقوم "بملاحقة كل من ينتمي الى جماعة اليماني لكون الحركة أصبحت محظورة وخارجة عن القانون بعد رفعها السلاح". |