كشف ملفات فساد جديدة في هيئة الصناعة
واتهام الحكومة بالعشوائية في مواجهة الأسعار
كتب-سالم الواوان ورائد يوسف:بدا أمس أن »توابع« التصريحات الصحافية التي أدلى بها رئيس كتلة العمل الشعبي النائب أحمد السعدون أخيراً ووصف في أحدها اجتماعات مجلس الوزراء الأخيرة بأنها »غير دستورية« بسبب فقدانها النصاب القانوني, كما انتقد في تصريح آخر جولة سمو رئيس مجلس الوزراء الحالية, لن تتوقف عند حد معين وأنها مرشحة لتثير أزمة جديدة بين السلطتين.
فقد كشفت مصادر مطلعة ل¯»السياسة« أن مستشاري وخبراء الحكومة أبلغوا بعض الوزراء أن اجتماعات مجلس الوزراء كانت ولاتزال متوافقة مع روح المادة 128 من الدستور, وأن ما يثار عن عدم دستورية قرارات المجلس ليس دقيقاً, مشيرة إلى أن نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء د. إسماعيل الشطي سيطلع سمو رئيس الحكومة الشيخ ناصر المحمد والوزراء خلال اجتماع مقبل على »الملابسات« المتعلقة بما أثاره النائب السعدون حول قانونية الاجتماعات الأخيرة لمجلس الوزراء.
وأضافت المصادر ذاتها أن سمو الشيخ ناصر المحمد سيتحدث فور عودته إلى البلاد عن نتائج زيارته دولاً أوروبية, والمكاسب التي تحققت للكويت منها, معتبرة في الوقت نفسه أن الانتقاد الذي وجهه السعدون لجولة رئيس الحكومة ليس في محله, »ويبدو أن وراءه ما وارءه«.
من جهة أخرى صعد النواب من لهجة التخاطب مع وزير التجارة والصناعة فلاح الهاجري, والتي بدأت تأخذ أبعاداً تأزيمية على أكثر من صعيد, حيث حمله النائب عادل الصرعاوي مسؤولية الأزمة التي أوجدها عدم تعاون إدارة سوق الكويت للأوراق المالية مع ديوان المحاسبة, وقال: »لا معنى لعدم التعاون إلا خلق أزمة بين الحكومة والمجلس يتحمل مسؤوليتها وزير التجارة«, مشيراً إلى أن إدارة السوق »مشروع أزمة« كما دعا الحكومة إلى »الاقتصاص لنفسها وفرض هيبتها على الأجهزة الحكومية ومنها إدارة السوق«.
وقال الصرعاوي إن الحكومة ووزير التجارة تحديداً لا يدركان معنى كتاب رئيس ديوان المحاسبة الذي أكد فيه عدم تعاون إدارة البورصة, والتي ضربت بقرارات مجلس الوزراء عرض الحائط, وهو ما من شأنه تعقيد مهمة الديوان في تنفيذ تكليفه من قبل المجلس فحص ومراجعة أعمال البورصة.
بدوره جدد النائب د. جمعان الحربش دعوته كشف ممارسات الفساد المستشري في هيئة الصناعة, مؤكداً أن الجهود الفردية لن تتمكن من التصدي للفساد والمحسوبية ووقف نزيف هدر الأراضي والأموال العامة.
وأذ توعد بكشف ملفات فساد جديدة في الهيئة واستكمال حملته ضد تجاوزات الهيئة عبر »الاستخدام التصاعدي« لأدواته الدستورية, فقد دفع الحربش أمس بسؤال مطول إلى وزير التجارة طلب فيه تفاصيل العقود التي أبرمتها الهيئة مع شركة المخازن العمومية.
إلى ذلك اتهم النائب غانم الميع الحكومة بالعشوائية والفردية في مواجهة »ارتفاع الأسعار« معتبراً أن المواطن الساخط من فشل سياسات حكومته لم يعد يثق بالتصريحات الوزارية, ومؤكداً أن الحكومة عجزت عن التصدي لارتفاع الأسعار غير المبرر بعد أن لجأت إلى »المسكنات« ونثر توجهات على الورق فقط في مواجهة الغلاء, معلناً عن تبنيه اقتراحاً بإنشاء ست جمعيات شعبية لحماية المستهلك في المحافظات, إضافة إلى الاقتراح الذي سبق أن أعلن عنه من قبل برفع تجريم زيادة الأسعار غير المبررة إلى درجة الجناية.
وفي سياق برلماني آخر أكد مصدر نيابي ل¯»السياسة« أن هناك توجهاً ستتبناه الكتلتان الإسلامية والشعبية بالعمل على إقرار زيادة رواتب الموظفين 50 ديناراً, موضحاً أنه حال رفض الحكومة هذا التوجه فإن الكتلتين ستلجآن لممارسة الأدوات الدستورية لإجبار الحكومة على إنصاف موظفيها ومنحهم حقوقهم.
وقال الناطق الرسمي باسم كتلة العمل الشعبي النائب مسلم البراك إن هذا القانون سيكون من أولويات مجلس الأمة في دور الانعقاد المقبل, مؤكداً أنه يحظى بإجماع النواب تقريباً, كما لفت إلى أن المجلس يطالب الحكومة بعدم التسويف في حسم موضوع الزيادة وغيره من المواضيع والقضايا التي تهم المواطنين, حتى يستطيع النواب اتخاذ الإجراءات التي يرونها ضرورية لخدمة جماهيرهم.
من ناحية أخرى وضعت الحكومة حداً للأزمة التي أثارها قرارها بتخصيص مدرسة أم علاء الأنصارية في خيطان لتكون مقراً موقتاً للكنيسة الأرثوذكسية في الكويت وقررت البحث عن موقع بديل لهذا الغرض خارج منطقة خيطان.
أعلن ذلك النائب د.فيصل المسلم الذي التقى أمس رئيس مجلس الوزراء بالنيابة الشيخ جابر المبارك, وشرح له الصعوبات التي تواجه إقامة كنيسة في خيطان, نظراً لما تعانيه من ازدحام وكثافة سكانية عالية ووجود عمالة وافدة كثيفة نجحت السلطتان أخيراً في إيجاد مواقع جديدة لنقلهم للإقامة فيها, مؤكداً أن الشيخ المبارك أبدى تفهمه لما طلبه منه ووعد بحل الموضوع والبحث عن موقع بديل للكنيسة خارج خيطان