طهران: بوش يستهدف «تطويق» تقاربنا مع مصر والسعودية
أميركا تحذر إيران من «عواقب» أي أزمة جديدة
تل أبيب، طهران - رويترز، د ب أ
قال مسئول أميركي كبير أمس إن على إيران أن «تتحمل العواقب» إذا حدثت أي مواجهة جديدة بين سفن أميركية وأخرى إيرانية في مضيق هرمز. وقال مستشار الرئيس جورج بوش للأمن القومي ستيفن هادلي «كان هذا عملاً استفزازياً للغاية من جانب الإيرانيين وكان يمكن - بل انه أوشك للغاية على - أن يسفر عن احتكاك بين قواتنا وقواتهم». وتقول واشنطن إن زوارق إيرانية اقتربت بطريقة عدائية من ثلاث سفن تابعة للبحرية الأميركية في مضيق هرمز الأحد الماضي وهددت بتفجير السفن الحربية.
وقال هادلي وهو في طريقه إلى «إسرائيل» برفقة الرئيس الأميركي «عليهم أن يكونوا حذرين جداً إزاء هذا الأمر لأنه إذا تكرر فعليهم أن يتحملوا عواقب ذلك الحادث». وأضاف «هذا النوع من الحوادث يمكن أن يتسبب في تبادل إطلاق النار ونعتقد أن الإيرانيين يحتاجون إلى أن يلاحظوا أنهم يصطادون في الماء العكر هنا».
ورفض الحرس الثوري الإيراني شريط الفيديو الذي أذاعته وزارة الدفاع الأميركية بشأن الحادث ووصفه بأنه مزيف. وقالت قناة «إيران برس تي» في موقعها على شبكة الانترنت «مسئول كبير مع الحرس الثوري الإيراني قال... (لقطات تسجيل) الفيديو والصوت التي أذاعتها البحرية الأميركية لا علاقة لها بمواجهة مزعومة بين زوراق سريعة إيرانية وثلاث سفن حربية أميركية في الخليج». وقالت إن اللقطات كانت صوراً من الأرشيف.
إلى ذلك قال مسئول إيراني في تصريحات أمس إن جولة بوش في منطقة الشرق الأوسط تستهدف «تطويق» التقارب بين إيران من ناحية والدول العربية من ناحية أخرى ولاسيما مصر والسعودية. ونقلت صحيفة «الشرق الأوسط» اللندنية في عددها الصادر أمس عن المسئول الإيراني، الذي لم تكشف هويته، قوله إن الخلافات التي تعوق استئناف العلاقات بين مصر وإيران «تحل بشكل ايجابي»، مشيراً إلى أن هذه العلاقات قد تستأنف «خلال الشهور الستة المقبلة». وأوضح المسئول، بحسب الصحيفة أن «أميركا قلقة من تقارب إيران بدول المنطقة».
من جانبه أعلن الرئيس الإسرائيلي شيمون بيريز أمس لدى استقباله بوش في «إسرائيل» أن على إيران ألاّ تخطئ في تقدير عزم «إسرائيل» على الدفاع عن نفسها. وقال بيريز متوجهاً إلى بوش بعد نزوله من الطائرة واستعراضه وحدات الجيش «نتبع نصيحتكم بعدم التقليل من شأن التهديد الإيراني». وأضاف «يجب ألا تخطئ إيران في تقدير تصميمنا على الدفاع عن أنفسنا».
--------------------------------------------------------------------------------
غزّة تطلق 11 صاروخاً احتجاجاً على زيارة بوش
غزة ،رام الله - د ب أ،أف ب
أعلنت سرايا القدس ، الذراع العسكري لحركة الجهاد الإسلامي ، أمس أنها أطلقت ثمانية صواريخ محلية الصنع من طراز(قدس) من شمال قطاع غزّة على بلدة سديروت جنوب «إسرائيل».وقالت السرايا: إنّ هذا القصف يأتي رداً على زيارة الرئيس الأميركي جورج بوش إلى «إسرائيل» والأراضي الفلسطينية.
من جانبها أعلنت كتائب أبو علي مصطفى الجناح العسكري للجبهة الشعبية أمس ، مسئوليتها عن قصف مدينتي عسقلان وسديروت بثلاثة صواريخ محلية الصنع، كما قصفت موقع زيكيم العسكري، بصاروخ رابع.
وقالت الكتائب في بيان لها: «إنّ القصف يأتي في إطارالرد الطبيعي على جرائم قوات الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية وقطاع غزّة».
على صعيد متصل تظاهرأمس العشرات من الفلسطينيين أمام مقر الأمم المتحدة في غزّة مطالبين بوش بوقف «العدوان الإسرائيلي والاستيطان ورفع الحصار». ونظمت مسيرتان منفصلتان دعت إليهما هيئة العمل الوطني الفلسطيني التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية، وحركة حماس أمام مقرالأمم المتحدة في مدينة غزّة.
وشارك في المسيرة التي دعت لها هيئة العمل الوطني العشرات من قادة فصائل منظمة التحرير. وطالبت الهيئة في كلمة ألقاها القيادي في فتح زكريا الآغا الرئيس بوش بالضغط على «إسرائيل لوقف الاستيطان والعدوان وفك الحصار وتطبيق قرارات الشرعية الدولية وعلى رأسها إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة».
من جهتها نظمت حركة حماس مسيرة واعتصاما مماثلا ضد زيارة بوش معتبرة انه غير مرحب بها وإن الإدارة الأميركية و»على رأسها بوش شريك للاحتلال الإسرائيلي».
وفي المقابل أفادت مصادر طبية فلسطينية أن الناشط الفلسطيني امجد عبد الدايم (24 عاما) استشهد وجرح أربعة آخرون في هجوم للجيش الإسرائيلي في قطاع غزّة قبل ساعات قليلة على وصول الرئيس الأميركي إلى المنطقة.
وفي رام الله اتخذت الأجهزة الأمنية الفلسطينية إجراءات مشددة لضمان الأمن خلال زيارة بوش المرتقبة اليوم الخميس إلى المقاطعة معتبرة هذا الحدث «تحديا كبيرا» لقوتها. وقال شهود عيان أن الأجهزة الأمنية الفلسطينية قامت بإحصاء وتسجيل أسماء الفلسطينيين المقيمين في منازلهم في المنطقة المحيطة بمقر المقاطعة في وسط رام الله، فيما استنفرت كل الأجهزة الفلسطينية لتغطية اللقاء بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس والرئيس الأميركي. |