والمراد منه هو أنه سبحانه واحد لا نظير له ، فرد لا مثيل له ، بل لا يمكن أن يكون له نظير أو مثيل .
ويدل عليه - مضافا إلى البراهين العقلية - قوله سبحانه :
﴿ فاطر السماوات والأرض جعل لكم من أنفسكم أزواجا ومن الأنعام أزواجا يذرؤكم فيه ليس كمثله شئ وهو السميع البصير ﴾. ( الشورى - 11 ) . وقوله سبحانه :
﴿ قل هو الله أحد * الله الصمد * لم يلد ولم يولد * ولم يكن له كفوا أحد ﴾. ( سورة الإخلاص ) . وقوله سبحانه :
﴿ هو الله الواحد القهار ﴾ ( الزمر - 4 ) . وقوله سبحانه :
﴿ وهو الواحد القهار ﴾ ( الرعد - 16 ) . إلى غير ذلك من الآيات الدالة على أنه تعالى واحد لا نظير له ولا مثيل ، ولا ثان له ولا عديل .
وأما البراهين العقلية في هذا المجال ، وإبطال خرافة " الثنوية " و " التثليث " فموكول إلى الكتب المدونة لذلك [1] .
« [1] وقد جاء تفصيل الكلام في هذا النوع من التوحيد وغيره من الأنواع والمراتب في كتاب " مفاهيم القرآن في معالم التوحيد " الصفحة 274 للمؤلف ، وللاستزادة فراجع .»
من كتاب: التوحيد والشرك في القرآن الكريم
المؤلف : الشيخ جعفر السبحاني