ابن أبي الحديد وفضائل الإمام علي عليه السلام!

التاريخ: 14 ديسمبر 2009 / القسم: أهل البيت (ع) / المشاهدات: 1334

ذُكر في شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: وما أقول في رجل تحبه أهل الذمة على تكذيبهم بالنبوة، وتعظمه الفلاسفة على معاندتهم لأهل الملة، وتصور ملوك الفرنج والروم صورته في بيعها وبيوت عباداتها، وتصور ملوك الترك والديلم صورته على أسيافها، وما أقول في رجل أقرَّ له أعداؤه وخصومه بالفضل، ولم يمكنهم جحد مناقبه ولا كتمان فضائله، فقد علمت أنه استولى بنوأمية على سلطان الإسلام في شرق الأرض وغربها، واجتهدوا بكل حيلة في إطفاء نوره والتحريف عليه ووضع المعايب والمثالب له، ولعنوه على جميع المنابر، وتوعدوا مادحيه بل حبسوهم وقتلوهم ، ومنعوا من رواية حديث يتضمن له فضيلة أويرفع له ذكراً، حتى حظروا أن يسمى أحد باسمه، فما زاده ذلك إلا رفعة وسمواً، وكان كالمسك كلما ستر انتشر عرفه، وكلما كتم يتضوع نشره، وكالشمس لا تستر بالراح، وكضوء النهار إن حجبت عنه عينا واحدة أدركته عيون كثيرة، وما أقول في رجل تُعزى إليه كل فضيلة، وتنتهي إليه كل فرقة، وتتجاذبه كل طائفة، فهورئيس الفضائل وينبوعها وأبوعذرها [1].


--------------------------------------------------------------------------------
[1] شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: 1/ 17.













Valid XHTML 1.0 TransitionalValid CSS!Powered PHPPowered MYSQL
شبكة الغدير الإسلامية