التاريخ: 16 أغسطس 2008 / الكاتب: أبو حسين / القسم: العالمية / المشاهدات: 246 / التعليقات: 2

ضربت قنبلة على جانب الطريق حافلة صغيرة مزدحمة بالزوار المتجهين إلى مدينة كربلاء أمس (الجمعة) على رغم قيام السلطات العراقية بنشر أكثر من 40 ألف شرطي وجندي من الجيش بينهم 2000 شرطية لتجنب أعمال عنف جديدة خلال إحياء ذكرى مولد الإمام المهدي.
وقالت الشرطة إن أحد الزوار قتل وإن تسعة أصيبوا بجروح في شرق بغداد في الوقت الذي يتوجه فيه آلاف الأشخاص سيراً على الأقدام إلى كربلاء.
ومساء الخميس قتل 19 شخصاً وأصيب 75 عندما فجرت مهاجمة انتحارية حزاماً ناسفاً بين الزوار المتجهين إلى المدينة المقدسة.
وتقول قوات الأمن العراقية التي تعززها الطائرات المروحية ومئات القناصة المنتشرون على أسطح المباني، إنها ستفتش الزوار وتستخدم الكلاب البوليسية المدربة على التعرف على المتفجرات في إطار جهودها لتجنب إراقة الدماء التي تستمر في إفساد هذه المناسبات.
الصدر يدعو أنصاره إلى الجهاد... والقوات العراقية تتسلم مواقع الجورجيين
إجراءات أمنية مشددة في كربلاء بمناسبة ذكرى «المهدي»
بغداد، واشنطن - أ ف ب، يو بي آي
فرضت قوات الأمن العراقية إجراءات أمنية مشددة في مدينة كربلاء المقدسة التي تحيي غداً (الأحد) ذكرى ولادة الإمام المهدي الإمام الثاني عشر لدى الشيعة.
وقال الناطق الإعلامي باسم قيادة عمليات كربلاء رحمن مشاوي إن «المدينة قسمت إلى ثماني مناطق أمنية لضمان تفتيش الزوار أكثر من مرة يشارك في حمايتها أربعون ألفاً من عناصر الشرطة والجيش بإشراف قائد عمليات كربلاء اللواء رائد شاكر جودت». وأضاف أن «نحو ألفي امرأة توزعن على مختلف المناطق للمشاركة في تفتيش النساء بعد إدخالهن في دورة سريعة وذلك لمساندة الجهود الأمنية الهادفة إلى حماية الزوار».
وأشار مشاوي إلى أن «الخطة الأمنية تتضمن نشر عدد من القناصة فوق أسطح المباني وفي أماكن منتقاة من المدينة».
وأكد أن «الطيران العسكري العراقي والأميركي يواصل أيضاً تحليقه فوق سماء المدينة للمشاركة في الخطة الأمنية التي تم وضعها لحماية الزوار».
وكان 22 من الزوار قتلوا في تفجيرات أسفرت أيضاً عن سقوط عشرات الجرحى على طريق كربلاء.
وأعلن مسئول طبي عراقي أمس (الجمعة) أن حصيلة ضحايا التفجيرات الانتحارية التي استهدفت الزوار المتوجهين سيراً على الأقدام إلى كربلاء بلغت 22 قتيلاً و73 جريحاً.
من جانب آخر، دعا الزعيم الديني السيد مقتدى الصدر أنصاره إلى التوقيع على وثيقة «عهد وبيعة» يتعهدون فيها بالجهاد «ضد جيوش الظلام» عسكرياً وثقافياً.
وقال الصدر في بيانه الذي تلاه الشيخ أسعد الناصري في مسجد الكوفة خلال صلاة الجمعة «أدعو جميع المؤمنين إلى التوقيع على وثيقة العهد والبيعة للإمام الحجة (المهدي) بالدم».
وطلب الصدر من أنصاره التوقيع على وثيقة حملت توقيعه وكتب فيها «أن أسعى إلى تحرير بلاد المسلمين عموماً والعراق خصوصاً من جيوش الظلام (أعني بها الاحتلال والاستعمار أينما كان)، أما بالجهاد والمقاومة العسكرية أو بالجهاد والمقاومة الثقافية للفكر الغربي العلماني».
وتضيف الوثيقة «أن أجعل من جميع المسلمين وخصوصاً في العراق أخوة لي، دمهم ومالهم وعرضهم حرام عليّ إلى يوم الدين».
وتابعت «أن أجعل من أعدائي، الاحتلال والكفار والنواصب والاستعمار، لا أفاوضهم ولا أهادنهم ولا أجلس معهم ما دمت حياً».
ووزعت الوثيقة في بغداد كذلك.
من جهة أخرى، قال الجيش الأميركي إن القوات العراقية تسلمت نقاط التفتيش التي يحرسها الجنود الجورجيون الذين انسحبوا من العراق عائدين إلى بلادهم بعد اندلاع الحرب مع روسيا.
ونقل الجيش الأميركي الوحدة الجورجية التي يبلغ قوامها 2000 جندي إلى بلادهم بسبب الصراع مع روسيا بشأن إقليم اوسيتيا الجنوبية الانفصالي الذي تفجر في الأسبوع الماضي.
وكان الجنود الجورجيون الذين يمثلون حتى رحيلهم أكبر قوة أجنبية في العراق بعد الولايات المتحدة وبريطانيا ينتشرون بصفة أساسية في محافظة واسط في جنوب العراق ويتولون حراسة نقاط تفتيش قرب الحدود مع إيران.
من جانب آخر، أعلن مسئول عسكري أميركي أن فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني وحزب الله يدربان «فرق موت» عراقية في إيران على تنفيذ هجمات ضد أهداف عراقية معينة.
وقال المسئول إن «الفرق الخاصة» الشيعية تتلقى التدريبات في قم وطهران ومشهد والأهواز، وأن التدريبات تركز على تقنيات الاغتيالات.
وأضاف «لدينا تقارير استخباراتية تؤكد أن المجموعات التي ترعاها إيران تخطط للعودة إلى العراق واستهداف قوات التحالف بشكل خاص والقوى الأمنية العراقية والمواطنين العراقيين».
إلى ذلك، أعلن الجيش الأميركي مقتل أحد عناصر مشاة البحرية الأميركية (المارينز) بنيران خفيفة بالقرب من مدينة الفلوجة.
وبذلك، يرتفع إلى4141 عدد العسكريين والعاملين مع الجيش الأميركي الذين قتلوا في العراق منذ الاجتياح العام 2003.
التعليقات: (2)