التاريخ: 5 أغسطس 2008 / الكاتب: أبو حسين / القسم: الاقتصادية / المشاهدات: 340 / التعليقات: 2

وافق مجلس الوزراء العراقي بالإجماع على خطة أمانة بغداد الخاصة بإعادة بناء مدينة الصدر بشكل حضاري وبتصميم عالمي مطابق لكل المحددات والمواصفات الإنسانية والبيئية، وجعلها مدينة أنموذجية تتلاءم ومتطلبات الحياة العصرية، بكلفة عشرة مليارات دولار لتعويض أهاليها وتخليصهم من نقص الخدمات والخناق الكبير الناتج عن زيادة عدد السكان قياساً بمساكنهم الصغيرة القديمة.
وقال مصدر مسؤول في الامانة نقلا عن أمين بغداد د. صابر العيساوي ان مجلس الوزراء وافق على الخطة الموضوعة من قبل أمانة بغداد المسماة "10×10" والتي تعني تخصيص عشرة مليارات دولار تصرف على مدى عشر سنوات من خلال لجنة عليا تمتلك الصلاحيات التنفيذية والمالية وبإشراك مكاتب استشارية لبناء مدينة الصدر الواقعة شرقي بغداد التي يقطنها نحو ثلاثة ملايين شخص وجعلها مدينة أنموذجية متضمنـة لعناصر ومتطلبات الحياة.
وبين الأمين أن خطة الإعمار والبناء تشمل بناء ثلاث مجمعات سكنية عمودية في محيط مدينة الصدر في (مناطق الحبيبية ـ جنوب مدينة الصدرـ وحي أور ـ شمالها ـ وخلف السدة ـ شرقها) وبمجموع لايقل عن "30000 " ألف وحدة سكنية وفق البناء العمودي بمساحات مختلفة مع كامل البنى التحتية وبطراز معماري عالي النوعية والمواصفات على أن يتم إعداد تصاميم متكاملة للمشروع من سكن وخدمات وبنى تحتية من خلال مكاتب استشارية عالمية" . مشيراً الى أن الأمانة ستقوم بموازاة بناء المجمعات السكنية باستملاك عدة قطاعات مساوية لعدد الوحدات السكنية التي يتم إنجازها حيث يتم تحديد قيمة الوحدة السكنية وقيمة العقار المستملك عن طريق القضاء وحسب القوانين الخاصة بالاستملاك بما تقضي به الصلاحيات الممنوحة لأمانة بغداد ويخير المواطن المستملك حينها بين التعويض بمبلغ الاستملاك أو تسليمه وحدة سكنية يحدد سعرها مسبقاً مع فرق سعر داره إذا كانت ثمة زيادة وتقسيط باقي المبلغ للمواطن إذا كان هناك عجز في المبلغ.
واوضح د. العيساوي انه وبعد إكمال عملية الاستملاك للقطاعات وانتقال العوائل الى الوحدات السكنية أو الى مناطق أخرى حسب رغبة المواطن المستملكة داره أوعقاره، تشرع الأمانة بإزالة القطاعات والشروع ببناء مجمعات سكنية على أرضها وتجديد كامل مدينة الصدر والمناطق المحيطة بها.
ولفت أمين بغداد الى أن عملية إعمار وبناء المدينة سيرافقها قيام الأمانة بنقل المنطقة الصناعية في "كسرة وعطش" الى مكان مناسب ونقل المنطقة التجارية في جميلة الى مكان أوسع لتكون منطقة تجارية حديثة ومتكاملة مؤكدا أن التطوير والبناء سيرافقان بتوفير جميع الخدمات الأخرى الصحية منها والبيئية وخدمات التربية والتعليم والنقل والاتصالات والطرق والماء والصرف الصحي والكهرباء، فضلاً عن المتطلبات الأخرى للمدينة المتحضرة كالإدارة المدنية والأمنية والترفيهية وبأحدث المواصفات العالمية. وافاد العيساوي بأن الأمانة وضعت خيارات عديدة لمعالجة التجمعات العشوائية المحيطة بمدينة الصدر ومنها ترحيل المتجاوزين ممن لايملك داراً اوأرضاً الى بعض المناطق في الأقضية وأطراف العاصمة بالتنسيق مع وزارة البلديات والأشغال العامة ومحافظة بغداد، من خلال إعداد تصاميم إفراز قطع أراض لحويصلات سكنية وتوزيع هذه القطع بينهم مقابل نقلهم من التجمعات العشوائية وإزالة المتجاوزين الذين يملكون أراضي او دورا سكنية بدون تعويض. وشدد الامين على أن الخيار الآخر المطروح لمعالجة التجمعات العشوائية في مناطق "حي طارق ،الحميدية ،حي المهدي ،الاستكشافات النفطية" يتمثل بتمليك المتجاوزين الذين لايملكون بيتاً او قطعة أرض لاحدى الوحدات السكنية مقابل مبلغ مقدم يحدد لاحقاً وتقسيط باقي قيمة الوحدات السكنية على سنوات عديدة. مبيناً أن اتخاذ هذا القرار المناسب من قبل مجلس الوزراء يأتي لإنصاف الملايين من أبناء مدينة الصدر التي ذاقت الجور والحرمان لعقود من الزمن وإشعارهم بأن زمن الظلم والحياة الذليلة قد ولى الى الأبد في العراق الحر الديمقراطي الجديد الموحد.
التعليقات: (2)